السيد الطباطبائي
919
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
حصوليّآ ؛ لأنّ المفهوم الحاضر في الذهن كيفما فرض ، لا يأبى بالنظر إلى نفسه الصدق على كثيرين 6 ؛ وإنّما يتشخّص بالوجود الخارجيّ 7 ؛ وهذا الذي يشاهده من نفسه ، ويعبّر عنه ب « أنا » ، أمر شخصيّ بذاته ، غير قابل للشركة بين كثيرين ؛ وقد تحقّق أنّ التشخّص بالوجود 8 . فعلمنا بذاتنا إنّما هو بحضورها لنا بوجودها الخارجيّ ، الّذي هو عين وجودنا الشخصيّ المترتّب عليه الآثار . وأيضا : لو كان الحاضر لذواتنا عند علمنا بها ، هو ماهيّة ذواتنا ، دون وجودها ، والحال أنّ لوجودنا ماهيّة قائمة به ، كان لوجود واحد ماهيّتان موجودتان به 9 ، وهو